|
هي،
"...النافذةُ التي حُفرت في لحمنا مفتوحةٌ على قلبنا . نشاهدُ
فيه بحيرةً مُترامية الأطراف تقعُ عليها، عند الظهيرةِ، يعاسيبُ
سمراءُ مذهّبةٌ تفوحُ رائحتُها كعيدان الصّليب. تلك الشجرة
الكبرى التي تمضي الحيوانات إليها لترى نفسها: منذُ قرونٍ و
قرونٍ نحنُ نصبُّ لها الشَّراب. حلقُها أكثرُ جفافاً من القشّ،
والرّمادُ قد تركَ فيها ركاماً كالجبال. نضحكُ أيضاً، ولكن يجبُ
ألا نُكثرَ التحديق بدون منظار. يستطيعُ كلُّ امرىءٍ أن يسيرَ في
هذا الممرِّ الدامي الذي تتدلى على جوانبهِ خطايانا كلوحاتٍ
سائغةٍ يغلبُ عليها اللون الأغبرُ ."*
هي، رغبة في
التواصل بالأداب و الفنون الإنسانية السامية في أثير رقميّ
هُلاميّ ضائِع، ماكان ليخطر على بال سيريالي مخبول.
هي، نصوص أصيلة خالدة لأرواح تعاهدت أن تغدق
هذه الأرض إرادة خيّرة، كل شيء كان مدهشاً لهم لمجرّده،
أقبلوا على الدنيا بكل وفرتهم، فرادى
تدفعهم الفضيلة و تأدية الواجب المكتوب بحروف من ماء في أناة صدورهم. أرواح
رقراقة مُتفانية نحو العلياء،
إستحقت النور، و تستحق
هنا الاحترام و التشريف.
هي، محاولة لأنسَنة رقائق سيلكون.
النصوص المنشورة في هذا المسيرة؛
إنتقاء دقيق
لأجمل ما كتبته الانسانية و صادفَ قراءتي
المشرف والمحرر للمسيرة الالكتروني،
د.
شريف بُقنه الشهراني

*من (الحقول الممغنطه)اندريه
بروتون و فيليب سوبو / مجلّة
أدب - العدد الثامن - 1920 م
|