|
خصر التمرة
رندا محجوب

Allégorie de Soie -
Salvador Dalli
( في البداية تطاردني صورة لشحاذ مهندم علمني قديما كيف أجاري السؤال
وأماطل في الإجابة )
-1-
- جرحي اللين الرطب بصديده هو مجرد خريطة لمناطق لذة ..
وجهي بمعالمه الضخمة في صرة بين حاجبي ..
أمص إصبع قدمي الصغير ..
الزوائد مطرودة ..
أتزيـف للوقـت ..
أتجمل للواقع ..
- الصورة التقليدية الباردة لوصف الوضع هي صورة على زجاج لتجديف طيور
في بحر من دماء الطمث لنساء مزاجيات .. ويكون المد بوادر محنة جديرة
بأن تدخلك كتب التاريخ بعيدا عن الانتفاضات القصيرة لأحلام اليقظة ..
في الواقع ان الفضيحة الكبرى لدواخلنا السيئة النية هي التي جعلتنا
مجرد وترين لدائرة متعجرفة .. نبذنا المركز واحتوانا القوس سرا ..
- في مقدمة الزواج الشؤم للخيانات الأبجدية الشفافة والواقع المُضني
الذي راهن على واقعيته بأنه تستحيل الكتابة عنه : في هذه المقدمة يسكن
نمل المعركة والهدهد والأناجيل وحبر الليمون السري ..
....
لكأن هذا الموج يجرّني الى أعلى وأنا لا استشعر أي هبوط في مستوى
التنفس
لكأن كل الكون قد صار ضدي , فلا أباح ولا أباع .. في ذلك ثمة عقاب ..
( إيلاج نفسك في داخل نفسك هو سبب جنون الخلايا و التسرطن في مرحلة
لاحقة من العزلة ) ..
ولقد بكينا ذات الموقف في ليال كثيرة .. ولم يأتي شئ غير الملح على
الخدين كاستقبال صباحي ..
اللغة بذات النظرة ، ولا تأبه بالشظايا ..
سأواصل تلوين الشرخ في الحائط ..
وإرسال الرسائل إلى مركز الأرض الثائر والى آخر ذرة في سلسلة
الأدرينالين كبروتين متعجرف وجب إطلاعه ..
-2-
- لا غيري يكتب ( في محاولة مقصودة لإرضاء الغير ) :
انتشى الراقص في الساحة خالية .. الرجال على ثقة بان نسائهم مازلن في
المنزل ..
حرفته سكب العطر على الوجع .. والخمر على التبلد .. والوقت على التمنع
.. والماء على الأفخاذ ..
لكنه أخصي ذات مغرب على يد الأطفال ..
دعنا نبدأ إذن عند الصباح .. وجمالك فوق شبهات الرائحة النتنة التي
تبعثها بكتريا الفم ..
مثلا أن يظل داء السلحفاء المتوارث .. تمرا يفاخر به في مهرجان الحصاد
فهذا دلالة كاملة على التجرد
( منطقي ) ..
لب المشكلة في الأساس أن قردا صعد النخلة فأكل الرطب ولحس الصلعة ..
وعندما نزل كان يبكي .. وأصبح بعدها شيخ القرية
( يحكى )..
أن أظل جمرا لم ولن يحن قطافه
( قصد متفق عليه ) ..
البثور الأصيلة لما ندعوه محليا ( بلوغ ) هو ان تظل حبيس ( ما وصفوه
بطريقة غير مباشرة )
(تخمين برئ) ..
الشلوخ النيئة لما يدعى عالميا ( تكشفا لابد منه ) هي التي تدعو
الكثيرين الى ان ينعتوك (لقيطا ابن الجنية اللئيمة)
(دعاية تسويقية للنص ) ..
كيف لك ان تخفي البادرة وشخيرها يصل لآخر جحر نمل في الأرض ..
ان تظن انك جمعت الحاضر بالماضي بالاتي في تلك البصقة على وجه مياه
النيل .. تكون قد ظلمت نفسك قبل كل شئ ..
وستبدأ عمليات الاختزال والفرز والهز والرز بعض ان يفرغوا في أذني كل
زبالاتهم ..
غثيان دجل ضجيج تملق دوخة تطفل هذيان سخرية رقص وابتلاع ..
و أنا اعرف ... لكني أيضا أجامل موقفا سبق ان كنت فيه ، لينتهي واجب
التعزية .
في خصر التمرة لا أدري اصعد أم أنزل
في جويف لؤلؤة لم تفرز
أبكي تشتتا فوق الشرار
حواء في الحقل ..
حواء في الخطيئة ..
حواء تحت الرمل ..
حواء دائما تخفي الحقيقة ..
حواء محض بلهاء ..
حواء محض خرافة ..
حواء ملاك ..
حواء سقط متاع ..
أنا لن أخاف ..
لي الطريق ..
ولي الزبد ..
والبكاء الخفيض الخجول لغول الرغبة
وأغاني الليل الرخيصة ..
والاسطوانة المعتادة ل( هكذا أريدك) (هكذا كن) ..
لي فرانكنشتاين من صنعي ..
وذبيحة يوم العقيقة وما تلاها من فاجعة ..
وان يكون في الفرن ثمة شئ نيئ ..
تلك هي الفضيحة التي ينتظرها رب المنزل حتى يلغي الوليمة .. فنصبح
أحرارا ..
ليكن ذلك الشئ النئ : جنيني النابت .. ولننهي قصة السلالة كما اعتادت
ان تنتهي دائما ..
|