|
طلَقات ، قلبي عارياَ ، أعوام بركسل ، صفحات من المفكرة *
شارل بودلير

In The Blue -
kandinsky
" رسم الارابيسك هو اكثر الرسم مثالية . "
" روح الدعابة يمكنها الا تتنافى مع المحبة ، لكن ذلك امر نادر. "
" الحماسة تجاه اي شيء بخلاف المجردات ، علامة على الضعف والمرض
النحافة اكثر عريا، واقل احتشاما من السمنة . "
" سماء مأساوية - صفة :آت طبيعة مجردة ملحقة بكائن مادي. الانسان يشرب
الضوء مع الجو، هكذا يكون الشعب على حق في قوله ان هراء الليل غير صحي
للعمل . "
" اذا افترضنا من ولد عابدا للنار، من ولد مجوسيا، يمكننا أن نخلق
جديدا في الموسيقى
تقتحم السماء . "
" كان جان جاك يقول انه لا يدخل مقهى الا بشيء من الانفعال . بالنسبة
للطبيعة الخجولة ، التحكم المسرحي يشبه الى حد ما محاكم جهنم . "
" ليس للحياة الا سحر حقيقي واحد: سحر اللعب . "
" عن النعاس ، مغامرة كئيبة لكل المساءات ، يمكننا ان نقول ان البشر
ينامون يوميا بجرأة ستكون غير معقولة اذا ادركنا نتائج الجهل بالخطر.
"
" توجد جلود سميكة لا يكون احتقارها انتقاما. "
" هذه البواخر الجميلة الكبيرة ، المتأرجحة (التي تتخايل ) بصورة غير
ملحوظة فوق مياه ساكنة ، هذه البواخر المتينة ، الشاعرة بالحنين كأنها
متعطلة ، الا تسألنا بلغة صامتة : متى نرحل الى السعادة ؟
عدم اغفال الجانب الخرافي ، السحري الروائي في الدراما.
الاوساط ، الاجواء التي يجب عل قصة بكاملها ان تتشربها .. "
" عن الانتحار وعن جنون الانتحار مع اعتبار علاقتهما بالاحصاء بالطب
والفلسفة . "
"ابحث عن الفقرة : (العيش مع كائن لا يحمل لكم الا النفور...) "
" الاستمتاع الروحي والجسدي الذي يسببه الرعد ، الكهرباء والصاعقة ،
يسمم ذكريات عاطفية ، حالكة ، ذكريات السنوات القديمة . "
" وجدت تعريف ما هو "جميل " ، "الجميل " الذي يخصني.
انه شيء مضطرم وحزين شيء ، غائم الى حد ما ، يترك الامر للصدفة . سوف
اطبق ، اذا اردنا ، افكاري على شيء محسوس مثلا، على الشيء الاكثر اثارة
للاهتمام في المجتمع ، على وجه امرأة ، رأس مغو وجميل ، رأس امرأة ،
اقصد، انه رأس يجعلنا نحلم في ذات الوقت _ لكن بصورة مختلطة _ باللذة
والحزن ، رأس تحمل فكرة شجن فتراخ ، بل ومرهق ، - او على النقيض ، أي
بالنشاط ، برغبة في الحياة ، مجتمعة مع مرارة منعكسة ، كأنها تأتي من
قمع او يأس ، الغموض والندم هما ايضا من صفات "الجمال ". لا يحتاج رأس
رجل ان يحتوي ، في نظر رجل بالطبع ، _ باستثناء نظر النساء _ ، هذه
الفكرة عن اللذة ، التي تجعل في وجه المرأة إثارة جذابة بقدر جاذبية
الوجوه التي تبدو عموما اكثر شجنا. لكن هذه الفكرة تحمل ايضا شيئا
مضطرما وحزينا، _ احتياجات روحية ، طموحات مكبوتة بصورة مظلمة - فكرة
عن القدرة الغاضبة وبلا جدوى احيانا - بعض الافكار عن ذات حساسية
منتقمة (الآن النموذج المثالي للغندور لا يمكن اغفاله في هذا الموضع )
، في بعض الأحيان ايضا _ وهو واحد من صفات الجمال الاكثر اثارة
للاهتمام - الغموض ، واخيرا (لكي تكون عندي الشجاعة لأعترف الى اي مدى
اراني جديدا في علم الجمال )، التعاسة ، لا ازعم ان السعادة لا يمكنها
ان تنضم الى "الجمال "، لكنني اقول ان "السعادة تعتبر واحدة من زيناتها
الاشد ، فجاجة ، غير ان "الشجن" يمكننا أن نقول انه الصورة المصاحبة ،
لدرجة انني لا اتقبل ابدا (هل مخي مرآة مسحورة ؟) نموذج من "الجمال "
لا ينضوي على "تعاسة ". مستند الى (سيقول البعض مهووس ب ) تلك الافكار
، يمكننا ان نتقبل انه قد يكون من الصعب علي الا استنتج من ذلك ان
النموذج الامثل "للجمال " الذكوري هو "الشيطان " _ على طريقة "ميلتون
". "
" التضحية والتمنيات ، هما الصيغتان الاسمي ورمزا التبادل .
ميزتان ادبيتان اساسيتان : خارق للطبيعة والمفارقة ، لمحة بصر فردية ،
ملمح فيه تتماسك الاشياء امام الكاتب ، ثم انعطاف ذهني شيطاني ، الخارق
الطبيعي يستوعب اللون العام والخبرة ، اي الكثافة ، الصوتيات الشفافية
، التذبذب ، العمق والدوي في المكان والزمان . "
" عن اللغة والكتابة كعملية سحرية ، شعوذة مستحضرة . عن الهواء في
المرأة .
الهواءات الفاتنة التي تصنع الجمال ، هي:
هواء سئيم ،
هواء ملول ،
هواء متبخر،
هواء وقح ،
هواء بارد،
هواء النظر في الداخل ،
هواء الهيمنة ،
هواء الارادة ،
الهواء الشرير،
الهواء السقيم ،
الهواء القط ، الطفولة اللامبالاة ، والشر ممتزجة . "
" لأنني كنت اعبر "البولفار" وأقوم بشيء من الاندفاع في تفادي السيارات
، انفصلت عني هالتي وسقطت وحل الرصيف . لحسن الحظ كان لدي الوقت الكافي
لالتقاطها، لكن الفكرة التعسة ان ذلك فأل سيىء، قد انزلقت ذهني بعد
لحظة واحدة ، ومنذ ذلك الحين لم ترد الفكرة ان تتركني ابدا، ولم تترك
لي أية راحة طوال النهار. "
" عن طقس من الذات في الحب ، من وجهة نظر العافية ، الصحة ، الزينة ،
النبل الروحي واللباقة ."
" لماذا لا يحب الديمقراطيون القطط ، من السهل ان نخمن ، القط جميل ،
يذكر بالافكار المرتبطة بالرفاهية ، النظافة ، اللذة ، الم ... "
" ان تعمد بنفسك لشيطان . ماذا يكون هذا؟
ما الذي يمكنه ان يكون اكثر عبثا من "التقدم "، بما ان الانسان ،
،مثلما اثبتته الاحداث اليومية ، دائما يشبه ويتساوى مع الانسان ، اي
دائما في الحالة الوحشية ! ماذا تكون مخاطر الغابات والبراري بجانب
الصدمات والصراعات اليومية للتحضر؟ الرجل يعانق غرته في الشارع او يوخز
فريسته في الغابات المجهولة ، أليس هو نفسه الانسان الأزلي ، اي
الحيوان المفترس الامثل ؟ "
" - يقال ان عندي ثلاثين عاما، لكن اذا عشت ثلاث دقائق في واحدة من ...
ألن يكون عندي ثمانون سنة .. "
" بداية رواية ،بداية موضوع في اي مكان ، ولكي تكون هناك رغبة في
الانتهاء منه ، يبتدأ بجمل شديدة الجمال . "
" أظن ان الفتنة اللامتناهية والغامضة التي تقبع في المشاهدة المتأملة
لباخرة ، وبالاخص لباخرة في حالة حركة ، تستند في الحالة الأولى على
الانتظام والسيمترية اللذين يعتبران واحدا من الاحتياجات الاساسية
للذهن البشري بنفس درجة التعقيد والتناغم : _ و في الحالة الثانية ،
يرجع ذلك الى التضاعف المتطرد ، تناسل كل المنحناءات والصور الخيالية
التي تحدثها العناصر الواقعية للمادة في الفضاء المكاني.
الفكرة الشعرية ، التي تتصاعد في سطور من عملية الحركة ، هي فرضية كائن
واسع ، شاسع ، معقد، لكنه متناغم ، لحيوان مفعم بالعبقرية ، يعاني
ويتنهد كل التنهدات وكل الطموحات البشرية . "
" تقبل قبو للدفن للدعابة الغنائية او السحرية ، للبانتومايم ، وترجمة
ذلك في رواية جادة ، اغراق الكل في جو غير عادي، وحلمي، في جو الايام
الكبرى ، ليكن شيئا مهدهدا، ومطمئنا في العشق ، مناطق من "الشعر"
الخالص . "
" الانسان ، اي كل فرد ، يعتبر شديد الفساد بشكل طبيعي لدرجة انه يعاني
اقل من الانحطاط الكوني من معاناته من استقرار تراتبية معقولة . "
" .. مازال هناك النزوع الى التدمير. نزوع شرعي ، اذا كان كل ما هو
طبيعي شرعيا. "
" شعور بالوحدة ، منذ مولدي. برغم الاسرة ، ووسط الزملاء، على وجه
الخصوص ، - شعور المقدر له ان يكون وحيدا الى الابد.
مع ذلك ، نزوع شديد الحيوية للحياة والمتعة . "
" كل حياتنا تقريبا مستخدمة لصالح استطلاعات غبية . وعلى النقيض ، توجد
اشياء كان ينبغي لها ان تثير حب استطلاع المرء الى أعلى درجة ، والتي
عندما يقيمونها بحسب مسار حياتهم العادية ، لا تثير فيهم اي فضول . "
".. ما وجدته دائما الاجملا في المسرح ، في طفولتي ، والآن ايضا ، هو
البريق ، _مادة جميلة مضيئة ، كريستالية ، معقدة ، دائرية وسيمترية .
مع ذلك فأنا لا انكر مطلقا قيمة الادب المسرحي. فقط ، كنت اود لو
يجعلوا الممثلين يعتلون زلاجات عالية جدا ، يرتدون أقنعة معبرة اكثر من
الوجه البشري، ويتحدثون من خلال مكبرات صوت : في النهاية أن يلعب
الرجال ادوار النساء.
على كل حال ، بدا لي البريق دائما كبطل اساسي ، يرى عبر الطرف الصغير
او الكبير. "
" يجب ان نعمل ، ان لم يكن بسبب النزوع الى العمل فليكن بسبب اليأس ،
بما انه ، تم التأكد من ذلك ، العمل يضجر اقل من التسلية . "
" .. أن يكون بعض الرجال قد استطاعوا ان ينالوا حب هذه المخبولة فذلك
هو الدليل على انحطاط رجال هذا القرن . "
" النزوع الى المتعة يلصقنا بالحاضر. صيانة سلامنا يعلقنا نحو المستقبل
.
الذي يتعلق بالمتعة ، اي بالحاضر، يعطيني انطباع رجل يجري على منحدر
بينما يرغب في ان يتعلق بالا شجار، يخلعها ويحملها معه في سقطته . "
" ها هو الشيء الوحيد المهم ، ان تكون رجلا عظيما وطاهرا لاجل نفسك . "
" عندما كنت طفلا صغيرا ، شعرت في قلبي بشعور ين متناقضين : الخوف من
الحياة والنشوة بالحياة . هذا هو بالضبط - يفعله شخص كسول عصبي. "
" هناك أعمال طويلة لا نجرؤ ان نبدأها. انها تصبح كابوسا. "
" لا يملك تذوق الصورة الا الفنانون والاطفال . بالنسبة لهؤلاء
المتميزين ، فان صورة ما تعبر عن شي ء آخر، حلم يستعيدونه ، رحلة معجزة
، لحظة سلام . هذا الميل ، من جهة اخري، ليس فيه ما يشترك مع ميول بعض
الهاوين الذين لا يختارون الا اللوحات الجميلة . الميل التجميعي يفسده
العدد، او مؤثرات أخرى. الطفل والفنان يكتشفان بلا توقف موتيفات جديدة
في الصورة ، ويتنوع ذوقهما، كلما يبدل الفاتن موقعه ويصبح بالنسبة لهما
غريبا. "
" على سماء سوداء، وجوه هندسية كأنها بلورات ثلجية - مسطحة . ثم توخز
صوف السماء من الخلف ، كأن أرجل عصافير منتظمة الحركة تقف عليها. تفيء
البلورات ، تصير فوسفورية . وكل شيء يزدهر على هيئة منشور كبير زي
وجهات متعددة : الثريا. "
" .. الحذر يجعل الحب هن أول نظرة مستحيلا. "
" .. المرأة تتلهف الى الاستسلام لأنها تفترض أنه منذ أن تأتي لحظة ما
سيكون من المستحيل عليها أن تدافع عن نفسها "
* مُقتطفات - " من يوميات شارل بودلير " ترجمة هدى حسين - مجلة نزوى
ابريل 1997م
|