|
الكلمة الزرقاء للأيام
مانويل كاهيتي
Spirits at PlayII/A.Gockel
لا تعرف حقيقة متي يجيء المساء،
تترقبك في منعطف البيت تحت الظل
ثم تتسلل عبر صدغك
تهيج في ذاكرتك ذكريات متفلتة
وتتناثر ألغازا ورموزا قدرية.
** **
لا تعرف اللحظة حقا
ولم تعرف جرح الحلم أو قبلة الموت
لأنك لم تكن تملك ما يكفي من الكلمات
أو تعرف ما يكفي من الحياة،
فتحت رماد العشق تكبر
أعين سوداء ذات حلاوة مثل المنافي
وأيد شفيفة بأصابع من حِداد.
** **
ربما كنت ترجو أن لا يموت جسمك
أن تعيش في العتمة بينما يغور العالم حولك
وأن تشعر كأنك طائر الفينيق
يحلق في سواد الليل.
لكن الزمان يفترس في مهل
هدير النهر المستحم في الضباب
ويسكت الجوقة المجنحة للشجر
صدي الأصوات، فرقعة الشعاع
والأجراس المفتوحة مثل زهر فضة.
** **
ربما لا تدرك
أن أمواج المياه تضيع في عينيك
وأن البحر أيضا ينتهي فيها،
أن ظلك أطول من قامتك
أن ظلك ليس شيئا، بل دخان وصمت وتراب
لذا يعلو علي البشر.
** **
كل شيء تمحوه المياه
عندما تلحس الرمل.
** **
كيف يمكنك أن تسخر من الزمان إذا صحوت
إذ كلما ولدت مات فيك جزء.
** **
هناك أيام يكون فيها شعري حزينا ويائسا
يحاول، مثل الأكف، لمس ظهرك.
صوتك وحده يخفف الوطء:
فهو منحوت من الأزرق مثلك
فأنسى النهار المحتم الذي لا يقاوم
التحاليل والسنن.
** **
فيك، من أجلك أحيا،
مبللا بالمد حيث تريد حملي
لأنني حلمت أني بجنبك
متشبثا بخصرك، بصدرك، بجسمك
في سماء ليس فيها معنى الزمن.
ترجمها عن الاسبانية ادريس الكنبوري / القدس العربي 2006
|