التحديث الأخير 09.04.2008

مرحباً في المسيرة الالكتروني (موسوعة عالمية للشعر والآداب )                                     اشراف وتحرير د.شريف بقنه الشهراني
الرئيسية  مسيرة آسيا  مسيرة أفريقيا  مسيرة أوروبا  مسيرة أمريكا  الدليل الأدبي  المكتبة التفاعلية  عن المسيرة

(لون يو) 論語  المبادئ الخمسة

كونفوشيوس Confucius
من أهم المؤلّفات التي تركت بصماتها في التاريخ، هذا الكتاب تم تجميعه من طرف تلاميذ الحكيم كونفوشيوس و يحتوي أقواله و حكمه و فلسفته في الحياة التي تقوم على الحب - حب الناس و حسن معاملتهم و الرقة في الحديث و الأدب في الخطاب . و نظافة اليد و اللسان . و أيضاً يقوم مذهبه على احترام الأكبر سناً و الأكبر مقاماً ، و على تقديس الأسرة و الطاعة بالاضافة الى أراء أخلاقية في السياسة و المجتمعات.

تابع البقية --->>

جدارية المسيرة

مُباركة كوابيس النوم، فبفضلها نصدّق
بوجود الجحيم.
- خورخي لويس بورخيس -

إذا كانت كلّ الأنهار من مياه عذبة،
فمن أين يأخذ البحر ملحه؟
- بابلو نيرودا -

كلُّ علمٍ هو منهجٌ مَا
للبحثِ عند مُقارنَتِه بالمطلق
- فرانز كافكا –

كلما ازداد حبي للإنسانية جملةً
تضاءل حبي للناس فرادى.
-فيدور دوستويفسكي -

جميع المفكرين هم الذين فشلوا
في الواقع العملي،
وينتقمون من فشلهم بإرساء المفاهيم.
لم أقرأ يوماً إلاّ لأنقّب في تجارب
الآخرين عما يفسّر تجاربي
يجب أن نقرأ، لا من أجل أن نفهم الآخر،
لكن من اجل أن نفهم أنفسنا
-عقل العويط-

إنه الضجر الذي يحلم بالمشنقة وهو يدخّن نرجيلته
و في عينيه تلمع دمعة لا إرادية
أنت تعرفه أيها القارئ, هذا الغول الناعم
أيها القارئ المرائي ـ يا شبيهي ـ يا أخي.
- افتتاحية أزهار الشر/ بودلير -

أن تكون شاعراً،
يعني أن تغمر نفسك بالزّمن المباشر،
كما لو كان ذلك موجاً بحرياً هائلاً.
- والت ويتمان -

نخيرك اهلك القمر
- أنسي الحاج -

.. من الممكن القول أن عدم الشعور بجمال هذا العالم
هو جريمة جحود عقوبتها الشقاء.
- سيمون فيل -

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاء ينعم.
- المتنبي -

كن في صراعك مع العالم،
إلى جانب العالم دائماً.
- كافكا -

"INSTIGKEIT" حق الوجود للذات،
كلمة ألمانية خلقها هكسلي لأنه لم يجد في لغته ما يصف حالته.

الفن الخالص هوأن تخلق سحراً متلاحقاً
يحتوي الموضوع والعلة معاً
العالم الخارجي للفنان والفنان نفسه,
بشكل يستطيع معه إلقاء محاضرة بعنوان ضآلة الحقيقة في العالم الخارجي
-شارل بودلير-

الكتاب العظام هم الذين عامدوا على الكشف عن الإنسان
لا كتأكيد إيجابي ولا كوحدة ولا ككتله متراصة
و إنما كعمق و انكسار الإنسان الإشكالي مع نفسه
-أوكتافيو باث-

عندما نظر إلى وجهه في المرآة
(ما أراه هو ما تحت القرد،
عند تخوم العالم النباتي،
على مستوى المرجلات،
أنا لا أنكر أن في ذلك حياه...
أرى ارتعاشات خفيفة،
وارى لحما تفها يتفتح و يخفق في استسلام.
ولا سيما العينان، إنهما، عن قرب،
فظيعتان، إنهما  زجاجيتان: مائعتان، عمياوان،
يحدهما الاحمرار،
فكأنهما حراشف السمك.
- جان بول سارتر(الغثيان)-

أن الذي رآه آدم في صبيحة اليوم الأول
هو المعجزة،
ثم تدريجياً، الوجود العاري
-هكسلي / تجربة المخدر-

انني أحلم على كلمات..
هذا كل ما في الأمر.
سارتر/ الغثيان

الرحمة ليست صفة.
إنها قانون القوانين – التناغم الأبدي،
ذات آلايا، ماهية كلِّية لا ساحل لها،
نور الحق القيوم،
وتناسُب الأشياء طرا – قانون المحبة الأزلية
-هـ.پ. بلافاتسكيا، (صوت الصمت)-

يمكننا ان نقول ان البشر ينامون يوميا بجرأة ستكون غير معقولة اذا ادركنا نتائج الجهل بالخطر.
- شارل بودلير -

شيئان يملآن باعجاب واجلال يتجددان ويزدادان على الدوام
كلما أمن الفكر التامل فيهما:السماء ذات النجوم من فوقي
و القانون الأخلاقي في صدري.
- (نقد العقل العملي) ايمانويل كانت -

أن نبدأ، هذا كل ما هناك.
- شيزارة بافيسي -

ذرعت سجونهم بصوت لم يكل من قصائدك
الى ان تورمت قضبانهم بالصديد.
- سعد الدوسري -

اعلم نفسي فعلمتني أن اقول ( لبيك ) عندما يناديني المجهول والخطر،
وقبل أن تعظني نفسي كنت لا أنهض إلا لصوت مناد عرفته ولا اسير إلا على
سبل خبرتها فاستهونتها أما الان فقد اصبح المعلوم مطيه أركبها نحو المجهول
- جبران خليل جبران-

عندما كان سعيداً انتهى.
- لوتريامون -

على الارض وطن
غادر الارض
على رائحة ضعيفة
يطم وجه ولده
من ندم
بريء
حنون
أبدي
- أنسي الحاج -

إفتحْ هذا البابُ على مصراعيه وقُلْ لذاتِك : إنّهُ الليلُ الدّامس،
و إنّ النهارَ قد مات للمرةِ الأخيرةِ.
- فليب سوبو ، أندريه بروتون -

الجاهلون والمخدوعون والسطحيون هم السعداء وحدهم بيننا.
- اوليفر كاونتليت-

العشب ينمو مع الحكايات الحزينة.
- يوسف المحيميد -


جـديد المـسيرة

   التحديث الأخير الخميس, 04. سبتمبر 2008   

 

- المكتبة التفاعلية (المسيرة الإلكتروني)

 . صور حازت جائزة ناشيونل جيوجرافيك (تصوير فوتوغرافي)

 . مختارات من روائع الشعر الفرنسي الحديث (كتاب)

 . (زوربا اليوناني) نيكوس كازنتزاكيس  1964م  (كتاب)

 .  قصص أمريكية معاصرة (كتاب)

 . (الخيميائي) باولو كويلو 1988م (كتاب)

 . (مجلة الأداب العالمية) الأعداد العشر الأخيرة (مجلة)

 . (المبادئ الخمسة) كونفشيوس (كتاب)

 . (كتاب المنطق) أرسطو   (كتاب)

 

      تحديثات سابقة      

. (أميركا بيمارستان كبير) عزرا باوند - مقدمة وقصيدتين

 . مختارات من شعره (ساتشيداناندان) - 10 قصائد

 .(بكارة التقنية التصويرية)هيلدا دوليتل - مقدمة وثلاث قصائد

 . (الخرّوب) شوقي بزيغ - قصيدة

 . الدليل الأدبي (تحديث)

. (أظلُّ أسمو ) مايا آنجيلو - قصيدة

 . (الوشم) محمد الماغوط - قصيدة

 . ( نورتون المحترقة) تي. اس. ايليوت - قصيدة

. (المنظر والكلب في.) أورهان باموك -  قصة قصيرة

 . (ذئب البراري)  هرمان هيسه -  مختارات من الرواية

 . (السابق)  جبران خليل جبران - قصص

 . (أحلام)  لانغستون هوجز  - قصيدة

 . (السعادة) خورخي لويس بورخيس - قصيدة

 . (لحن جنائزي حزين) و. هـ. أودن - قصيدة

 . (يخلون سرير محبتهم) عبدالله السفر - قصيدة

 . (هسهسة اللغة) رولان بارت - نقد حديث

 . (المستنقع) هنري ميشو - قصيدة

 . (كل قصيدة .. كل حب)  أنسي الحاج - قصيدة

 . (سيد الجنائز) ياسوناري كاواباتا - قصة 

 . (ماذا سأفعل) صمويل بيكيت - قصيدة

 . (شـيءّ مـا مجهول) جورج بتري - قصيدة

 . (زوربا) نيكوس كازنتزاكيس - مقتطف من الرواية 

 . (الشاعر خادم الكلمات) أوكتافيو باث - مقال أدبي

 . (الخيميائي) باولو كويلو - مختارات من الرواية

 . (صوفيّة) أرثو رامبو - قصيدة

 . (أريد أن  أموت)  آني سيكستون  - ترجمة شريف بقنه - شعر

 . (مختارات شعرية) يوسف الخال - شعر

 . (غريب هو مقامنا هنا على الأرض) ألبرت أينشتاين - مقال

 . (الشرُّ يَعرفُ عن الخير) فرانز كافكا - فلسفة

 . (مختارات) خورخي لويس بورخيس- قصائد

 . (دولاب يدور داخل رأسك) روزا لوكسمبورغ - مقال

 . (مختارات) روبرت بلاي - قصائد

 . (ولادة أخرى) فروغ فرخزاد - قصيدة

 . (بضوء شمعة) سيلفيا بلاث  - قصيدة

 . (سأم باريس)  شارل بودلير - مختارات شعرية

 . (إلى القارئ) شارل بودلير -  قصيدة

 . (القلب الواشي) ادجار آلان بو   - قصة قصيرة

 . (بكائية من أجل إ. سانشيز) فيديريكو لوركا - قصيدة

 . (تأخير) يفغيني يفتوشنكو - قصيدة

. (مقدمة أزهار الشر) جان بول سارتر - مقال أدبي

. (التـحولات) أوفـــيد - قصائد

. (ثلاث قصائد) آلدا ميريني - قصائد

. (أنت منذ الآن غيرك) محمود درويش - يوميات

. (غائبةً، يتلمّس ضفيرتَها) عبدالله السّفر - قصائد

.  (عند محطة القطار جوزوي كاردوشي - قصيدة

. (مختارات) ف. دوستويفسكي - رسائل وملاحظات

. (نبذة في فن الموسيقى) خليل جبران - نص نثري

. (زمن التوتّر) تي اس ايليوت - قصيدة
. (صرخة وقصائد أخرى) انتونان ارتو
- قصائد

. (نصوع) سركون بولص - قصيدة

. (بعدها تملك الحظ ) تون هيرمانس - قصائد
. (لماذا الحرب) سيغموند فرويد - رسالة

. (احتمالات البياض و أخرى) يي يانبين - قصائد

. (وداعاً يا صديقي) سيرغي يسينين - قصيدة

. (مدن العزلة) شريف بقنه الشهراني - قصيدة

. (اسمعوا وقصائد أخرى) مايكوفيسكي  - قصائد

 . (مختارات) آدم زاغايَفسكي - قصائد
 . (أغنية) طـاغـور - قصيدة

 . (مسافرون) دوريس ميرينغر - قصيدة

 . (مختارات) خوسيه أنخيل بالينطي - قصائد

 . (أجمل غريق في العالم) غ. غارسيا ماركيز - قصة

 . (عبودية الكراكيب) كارين كينج ستون - علم نفس

 . (حلم في حلم) إدغار الان بو - قصيدة

 

(أميركا بيمارستان كبير) عزرا باوند

 

ولد العام 1885 في آيداهو (أمريكا)، عزرا لوميس باوند الذي أضاف وغير شكل الشعر الأميركي كجزء من الحركة الحداثية والتصويرية وما سمي بالحركة الدوامية* حينها. بيد أن أفكاره في نهاية المطاف قادته إلى ايطاليا، حيث لعب دورا هاما في ديكتاتوريه موسوليني و التي ألصقت به تهمة الخيانة لوطنه الأم.
 

تلقّى باوند تعليمه في جامعة بنسلفانيا و كلية هاملتون. بعد خسارته أول فرصة للتدريس في بلده، انتقل إلى انكلترا، حيث كان الصديق اللصيق للشاعر الكبير ويليام بتلر ييتس (W. B. Yeats) وكان يعتبره أعظم شاعر على قيد الحياة في ذلك الوقت. تزوّج باوند من دورثي شكسبير ابنة العشيقة السابقة لوليام بتلر ييتس.
 

خلال هذا الوقت ، كان لباوند دورا أساسيا في تعزيز الحركتين التصويرية والدوامية*، وأسهم كلاهما في بدايات الحداثة الانجليزية. كثير من الشعراء الأمريكيين، بما فيهم أصدقاء الكلية لباوند ، ويليام كارلوس ويليامز (William Carlos Williams ) و هيلدا دوليتل (Hilda Doolittle) ساهموا في هذه الحركات و التي أثّرت في مستقبل الشعر الامريكى.
مع بداية الحرب العالمية الأولى خاب أمل باوند و ترك انكلترا بصحبة أصدقاءه المغتربين أيضا. بحلول العام1924 كان باوند قد استقر بصفة دائمة في ايطاليا مع عائلته. خلال الحرب العالمية الثانية، كان من أشهر مؤيدي نظام موسوليني ومنظّراً لدول المحور.

 

كتاباته و خطاباته الإذاعية تلك الفترة ألصقت به تهمة الخيانة من بلده الأم خاصة عندما اجتاحت أمريكا ايطاليا. في نهاية المطاف قبضت عليه قوات ايطالية مساندة وتم تسليمه لسلطات التحالف ومن ثم احتجازه في الولايات المتحدة بتهمة الخيانة لحين محاكمته والتي قضت بأنه غير مذنب بسبب فقدانه لصوابه، عندها عارض الكثيرين فكرة أنه باوند مجنون وأعيد النظر في قضيته و حكم عليه بالسجن اثني عشر عاما في مستشفى سانت إليزابيث العقلية. ..


 . قصيدة (فتاة ) عزرا باوند


الشجرة تسللت من يدي ،
وصعد ماءها في ذراعيّ،
الشجرة تنبت من ثديي،
وتتدلى
فروعاً تخرج مني كالأذرع المتشابكة.
 

قد يكون أنّك شجرة ،
أنك طحلب،
أنت بنفسج والريح تهدهد من فوقه.
أنت طفلٌ، -- شيْء سامي- أنت،
وكل هذا..
كل هذا مجرد عملٌ أحمَق أهديه إلى العالم.
أحدى القراءات لهذه القصيدة ترتكز على أسطورة أبوللو ودافني الإغريقية. ونجد أن باوند يحكي عملية تحوّل دافني إلى إكليل من الأغصان للهرب من أبوللو. المقطع الأول من القصيدة ينقل عملية التحولات لدافني،المقطع التالي ينقل حديث أبوللو الذي يرى ويشهد تلك التحولات. (المترجم)


. (أميركا بيمارستان كبير) عزرا باوند -

مقدمة وقصيدتين / ترجمة شريف بقنه >>

 

 


رائحةُ الأرض وحدها تدخل من النَّافذة المفتوحة.ونهضت، ومددت يدي إلى المطر كأنني متسوِّل.وفجأة، رغبت في البكاء.
كان ثمَّة ‏حزن، ليس من أجلي، ليس لي، أعمق، وأظلم، يتصاعد من الأرض النديَّة.إنه كالرُّعب الذي يتملَّك الحيوان الذي يرعى، بلا مبالاة، ثم يشمّ ‏حوله فجأةً، في الفضاء، دون أن يرى شيئاً، أنه مُحاصَر، لا يستطيع أن يُفلت.
وكدت أُطلق صرخةً، مدركاً أن ذلك سيعيد الهدوء إلى نفسي ‏لكنني خجلت.
وكانت السَّماء تنخفض أكثرَ فأكثر.ونظرت من النافذة: كان قلبي يرتعد بهدوءٍ.إنها للذيذةٌ، وحزينةٌ جداً، تلك السَّاعات ‏من المطر النَّاعم، تعيد إلى الذِّهن جميع الذِّكريات المُرَّة، المدفونة في القلب: فراقُ الأصدقاء، ابتساماتُ نساء قد انطفأت، آمالٌ قد فُقدت ‏أجنحتها كفراشاتٍ لم يبقَ منها إلا الدُّود.
ولقد وقف هذا الدُّود فوق أوراقِ قلبي وراح يقرُضها.ورويداً رويداً، عبرالمطر والأرض ‏النَّديَّة، صعدَت من جديد ذكرى صديقي، المنفيّ هناك، في القوقاز. وأخذتُ ريشتي، وانحنيت على ورقي، وأخذت أحدِّثه، لأمزِّق شبكة ‏المطر وأتنفَّس.
 

((أيها العزيز جداً، أكتب إليك من شاطيءٍ منعزلٍ في كريت، حيث اتَّفقنا، أنا والقدر، أن أبقى عدة شهور لأمثِّل، أمثِّل دور ‏الرأسماليِّ، مالك منجم للينيت، رجلَ أعمال.
وإذا نجح تمثيلي، فسأقول آنذاك إنه لم يكن تمثيلاً، بل إنني اتخذت قراراً كبيراً، قراراً بأن أغيِّر ‏حياتي.

((أنت تذكر أنك دعوتني، وأنت مغادرٌ، ((بالفأر قارض الورق))فأثرتَ غضبي، وقررتُ آنذاك، أن أهجرَ القِرطاس لفترة من ‏الزَّمن-أو دوماً؟-وألقي بنفسي في العمل.
فاستأجرتُ تلاً صغيراً يحتوي على الِّلينيت، وتعاقدت مع عمَّال، واشتريت ‏معاولَ، وأرفاشاً، ومصابيح الإستيلين، وسلالاً، وعربات، وحفرت أنفاقاً ودفنت نفسي فيها.
هكذا، كي أثير غَضبك.وتحوَّلت، بسبب الحفر ‏وشقّ الدَّهاليز في الأرض، من فأرٍ قارض للورق إلى خُلد.
فأرجو أن تُسَّر لهذا التحوُّل .
 

((إن أفراحي هنا كبيرة لأنها في غاية ‏البساطة، مصنوعة من عناصر خالدة: هواء صافٍ،شمسٌ، وبحر، وخبزُ حنطة.وعند المساء، يُحدِّثني، وهو جالسٌ أمامي، سندبادٌ بحريٌ ‏رائع، يتحدَّث ويتَّسع العالم كلَّما تحدَّث.وأحياناً، عندما لا تَسدُّ الكلمة حاجته، ينتصبُ قافزاً ويرقص.وعندما لا يكفيه الرَّقص نفسه، يضع ‏السانتوري على ركبتيه ويبدأ بالعزف.)


مقتطف من رواية (زوربا) نيكوس كازنتزاكيس - تابع البقية>>

 

 

 

الى بيتر آيليش تشايكوفيسكي

I
على أرجُوحةِ نُحـاس
من بقايا خَلْق المجرّات،
نتهدّجُ بخشوع ووقار
إجلالاً وتكريماً
لحُزْنك السّامق
أيّها المَهيب.

II
نتسلّقُ نشوَة كلّ مرّةٍ (1)
ظفائراً متورّدةٍ من نور ونار،
نشعُلُ فُسيْفساءَ النّهار بأكمله
..في حُلُم الظّلام.
ومن فوق قبّةِ العرائس
نتساقطُ بألَق بجعات الفَجْر
في بحيرةِ الّليل الإنسي.

III
لن تُغادرَ نوباتَك الأزليّة (2)
مادمت حيّاً
تموتُ في كلّ االأرض..
يا أخطَبوط العَوالِم.

كل نَـوْبةٍ،
مِطرَقة مسوّمة
من العصْر المِسماري
تدكّ بشرة المَسْحور؛
أقسمُ أنني انشطرتُ ..
انسحقتُ مابين سَماءين
فِضّة منثورة..
في فلوات الخواء
من ذا بُرهاناً ليبدَأ..
فما أنا سوى جِسْر المرور
أتجاسرُ أو لا أتجاسرُ..من ذا
كَريماً يشحذُ الشّفير
لـمِنجَل يجزّ أعناقَ الخلائق،
فلا تُسفَكُ غير رأسي
تتدحّرج على قارعةِ الطريق
ككُرة قدمٍ

ركلَها طفلٌ أحمَق.
 


مقتطفات من قصيدة (كسارة البندق) د. شريف بقنه الشهراني

مجموعة (مدنُ العُزلة) المؤسسة العربية بيروت/2007م

تابع البقية >>

 

 

 

دفع بدمعته الرسول، وهام طي رسالة لم يحملها،. أُخذ بالتهدّج، ناله يأس الكائن، فراغ الأمل من صاحبه، نفاذ السكين، عري الوردة من شوكتها. وهذا الليل الذي لا يحسن مدافعته، حين الأصدقاء بمناكب مذعورة يخلون سرير محبتهم، و يتهافتون إلى مراكب مُخلّعة، مشقوقة الأشرعة. يعرفون أنها ليست مأوى في اليابسة، ولا تصمد لماء.


يغادرون فحسب لأن الرسول فاضت به الدمعة، و انجرحت منه الحنجرة؛ فطاشت سهام خفية لا ترأف. سأمها ضار يبدد الروح، ينثلر الجمر في اللحم. يتسمّى الجرح بإسمه. تنكتب الخيانة. تطلع عروقها السوداء. وفي الهشيم يبيّن رداءه. بقيّة من رداء لا تستر جثة شاخت واسترسلت في العتمة، يرجفها برد العقوق، نظرة مقصوفة لطائر فركت أجنحته.
 

ريش في الهواء. يثقلُ. يحطّ. يأتيه الدّمع من كل مكان. يثقل. يحطّ. يزفرُ. يفرفرُ.

 

لمعت الذكرى وانساب الحنين عن أخلاّء متروكين.. مقذوفين بغير يدِ تهمسُ بالوداع.
 

ظهور تراصّت، بطّطتها القسوة. شروخ تطلّ على النسيان. هاوية موَّهتها الخديعة، مكيدة تتربّص. صخرة نهضت من أول الليل تفحصُ وليمتها؛ تتبع خيط الدمع شاغر الخطى. فم الكهف يقترب. ينصب اليأس مشنقته للعابر بدمعته ، للزائل بلا أثر.. بلا حلم يهوّن.. بلا نطفة من ضوء يريقه.

الصخرة

 


من (يخلون سرير محبتهم) عبدالله السفر - تابع البقية >>

 

صحيح، أظن أنه خطأ لا يٌغتفر أني عشت حتى الثانية والتسعين. ولكني لم أتمتعْ بالقدر الذي تتصوّره. لقد أصبت: أعتقد أن مقاومة الموت، وإرادة الحياة غير المعقلنة، والجامحة، هي الدافع الذي يحرّك كلّ الناس المميّزين. ولكن، وبما أنه يجب أن نموت في النهاية، فقد أثبتّ ذلك يا صديقي الصغير، في الثانية والتسعين - باليقين نفسه - كما لو أني متّ مراهقاً. أريد أن أقول أيضا - دون أن أعلم إن كان هذا سيدعّم رأيي -: إنّ في طبيعتي الكثير من الطفولة، والكثير من الغرابة والرغبة في الترفيه، وحتى العبث. وقد أمضيت وقتاً طويلاً لأعرف أنه علينا أن نتوقف يوماً عن اللعب.
قال كلماته الأخيرة وهو يبتسم بمكرِ طفلٍ شقيّ. طالت قامته، واختفت هيئته الوقورة المصطنعة.
 

الجوّ حولنا مفعمٌ بموسيقى وأغاني غوطية . أسمع " زنبقة"( لموزارت ) و" وملأت الغابات والسفوح " (لشوبار). أصبح وجه ( غوتة ) شاباً وردياً ضاحكاً ومشابهاً كتوأم تارة لشوبار، وأخرى لموزارت. الوسام النجمة على صدره أصبح باقة من الجوزاء تتوسطها أقحوانة لامعة فرحة. رغم ذلك أحسّ بامتعاض، لأنّ العجوز تلاعب بأسئلتي واتهاماتي، لذلك كنت أنظر إليه بلومٍ ظاهر، ولكنه انحنى نحوي مقرّباً فمه الذي عاد إلى الطفولة الريانة، ووشوش في أذني:
- يا صغيري، إنك تتعامل مع العجوز ) غوتة ) بجدية مبالغ فيها! إنّ التعامل بجدية مع العجائز الموتى يلحق بهم الإهانة! نحن الخالدين نحب هذا. نفضل عليه الفذلكة. إن الجدية أيها الشاب، يا صديقي، تتولّد من التقدير الزائد للزمن. أنا أيضا كنت في الماضي أبالغ في تقدير الزمن، ولهذا كنت متشبثاً ببلوغ المائة. ولكنك تعلم أن الزمن لا وجود له في الأبدية. إن الأبدية ليست سوى لحظة - بالكاد - تكفي لطرفة.
 

في الواقع لم يعد ممكنا أن أكلمه بجدية: صار يقفز برشاقة الراقصين فرحاً بشكل طفوليّ: يلهو تارة بتحريك الأقحوانة داخل الوسام، وتارة بملابسه الرسمية. فكرت إن هذا الرجل لم يهمل على الأقل تعلّم الرقص. كان يرقص بإتقان يخطف الإعجاب. تذكرت عندها العقرب أو بالأحرى ( موللي ) وسألت ( غوتة ) أليست موللي هنا؟ انفجر بضحكة مدوية، واقترب من خزانته وفتح درجاً سحب منه مغلّفاً أنيقاً من الجلد الأسود، وفتحه وقرّبه منّي: على الجلد الداكن ترقد ساقٌ أنثوية، صغيرة ساحرة مستفزّة، متحرشة، ساق رائعة كاملة، الركبة مقوّسة قليلا، القدم ممدودة برشاقة راقصة باليه تنتهي بأرقّ أصابع يمكن تخيّلها.

 


من (ذئب البراري)  هرمان هيسه - تابع البقية >>

 

 

كلُّ قصيدةٍ هي بدايةُ الشعر
كلُّ حبٍّ هو بدايةُ السماء.

تَجذري فيّ أنا الريح
اجعليني تراباً.
سأعذبكِ كما تُعذب الريحُ الشجَرَ
وتمتصّينني كما يمتصُّ الشجرُالتراب.

وأنتِ الصغيرة
كلُّ ما تريدينه
يُهدى إليكِ الى الأبد.

مربوطاً إليكِ بألم الفرق بيننا
أنتَزعُكِ من نفسكِ
وتنتزعينني،
نتخاطف الى سكرة الجوهريّ
نتجدّد حتى نضيع
نتكرّر حتى نتلاشى
نغيبُ في الجنوح
في الفَقْد السعيد
ونَلِجُ العَدَم الورديّ خالصَين من كلّ شائبة.

ليس أنتِ ما أُمسك
بل روح النشوة.

... وما إن توهّمتُ معرفةَ حدودي

حتى حَمَلَتني أجنحةُ التأديب الى الضياع.
لمنْ يدّعي التُخمةَ، الجوعُ
ولمن يعلن السأمَ، لدغةُ الهُيام
ولمن يصيح " لا! لا!"، ظهورٌ موجع لا يُرَدّ
في صحراء اليقين المظفَّر.

 


(كل قصيدة.. كل حب)  أنسي الحاج - تابع البقية >>

 

قد تكتب في صفحات التاريخ

إنني مجرّد نكرة
بسخريتك و حيَلك الملفّقة،
قد تطأني بقدمك تأفّفاً
لكنني، تماماً مثل الغبــــار
سأظل أصعَد، أظل أسمو.
 
هل أزعجك جوابي الوقح هذا!
لماذا أراك تحدّق والغم يحاصرك؟
" لأنني أمشي وكأن أبار زيت
تضخ الحياة في حجرتي"
 
تماماً مثل القمر مثل الشموس،
و بحتمية المد والجزر،
مثل رجاء يحتبلُ إلى الأعلى،
أظلّ أصعد، أظل أسمو.
 
تريد أن تراني محطّمة!
أطأطأ رأسي و عيني منكسرتان
كتفيّ مُسبلتان كقطرتين من الدمع
أهلكُ ببكاء روحي الحزينة.
 
هل ضايقت عجرفتي؟
لا تأخذه بشكل مفرط في السوء
(كل ما هنالك أنني أضحك و كأن
مناجم ذهب تنضب من فناء منزلي الخلفي)
 
قد تكون أجدت وقنصتني  بكلماتك،
قد تكون مزقتني بنظرة عينيك
وبكرهك يمكن أنك قتلني،
لكنني رغماً عن ذلك..
تماماً مثل الهـواء
أظلّ أصعد، أظل أسمو.


من (أظلُّ أسمو ) مايا آنجيلو - ترجمة د. شريف بُقنه >>

 

مجموعات Google
اشتراك في المسيرة الإلكتروني
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
   

الرئيسية  مسيرة آسيا  مسيرة أفريقيا  مسيرة أوروبا  مسيرة أمريكا  الدليل الأدبي  المكتبة التفاعلية   عن المسيرة

عن المسيرة الإلكتروني |   جميع الحقوق محفوطة للمسيرة الالكتروني 2003 - 2008 م ©  hitcounter